السلمي
200
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
قال : قال اللّه تعالى : فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ « 1 » يعني لا تبالي ما يلحقك في سفرك بعد أن تكون متوجها إلى ربك . [ أخذ الرفق من اللّه ] ومن آدابهم أخذ الرفق من اللّه ( تعالى ) وترك ما يترك للّه تعالى . قال أحمد بن خضرويه 43 : « من أخذ من اللّه أخذ بعزّ ومن ترك للّه ترك بعزّ ، ومن أخذ من غير اللّه أخذ بذلّ ، ومن ترك لغير اللّه ترك بذلّ » . [ حفظ الأدب مع اللّه في الخلوة ] ومن آدابهم حفظ الأدب مع اللّه في الخلوة . قال أبو يزيد : « قمت ليلة أصلّي ، فعييت فجلست ومددت رجلي فسمعت هاتفا يهتف بي يقول : من جالس الملوك ينبغي أن يجالس بحسن أدب » . وقال ( أبو ) « 2 » محمد الجريري 44 : « جلست ليلة في الخلوة ومددت رجلي ،
--> ( 1 ) سورة القصص : 7 . ( 43 ) هو أحمد بن خضرويه البلخي ، أبو حامد ( 240 ه / 854 م ) من كبار مشايخ خراسان . صحب أبا تراب النخشبي ، وحاتم الأصم ، ورحل إلى أبي يزيد البسطامي . وهو من مذكوري مشايخ خراسان بالفتوة . ودخل نيسابور في زيارة أبي حفص النيسابوري . قال أبو حفص فيه : « ما رأيت أحدا أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه » . وكان معمرا حيث قال : « بابا كنت أقرعه منذ خمس وتسعين سنة ، الساعة يفتح لا أدري يفتح بالسعادة أم بالشقاء » . ( انظر لترجمته : طبقات الصوفية : 103 - 106 ، حلية الأولياء : 10 / 42 ، تاريخ بغداد : 4 / 137 ، سير أعلام النبلاء : 11 / 487 - 488 ، طبقات الشعراني : 1 / 95 وغير ذلك ) . ( 2 ) آ : - أبو . ( 44 ) هو أحمد بن محمد بن الحسين ، أبو محمد الجريريّ ( 312 ه / 924 م ) . لقي سريّ السقطيّ والكبار وكان من أصحاب الجنيد . وكان الجنيد يتأدب معه . وصحب أيضا سهل بن عبد اللّه التستري . وهو من علماء مشايخ القوم . أقعد -